محمد ثناء الله المظهري
314
التفسير المظهرى
فيها ستة أذرع من الحجر - وفي رواية لمسلم هلمى لأريك ما تركوا منه فاراها قريبا من سبعة اذرع - وروى البخاري بسنده عن جرير بن حازم قال قال يزيد بن رومان شهدت ابن الزبير حين هدمه وبناه وادخل فيه الحجر وقد رايت أساس إبراهيم حجارة كأسنمة الإبل فأشار إلى مكان . قال جرير فخرزت من الحجر ستة أذرع أو نحوها - وروى عن مجاهد ان ابن الزبير زاد فيه ستة أذرع مما يلي الحجر - وفي رواية سنة اذرع وشبر - ( مسئلة ) من طاف داخل الحطيم يجزيه عند أبى حنيفة ويلزمه دم لان كونه من البيت ثبت بحديث الآحاد فلا يجوز به الزيادة على الكتاب - وقال الجمهور لا يجزيه لان الزيادة على الكتاب بخبر الآحاد عندهم جائز - قلت ليس هذا زيادة على الكتاب لان اللّه تعالى امر بالطواف بالبيت العتيق واللام للعهد - والمراد البيت الّذي بناه إبراهيم كما يقتضيه سياق الآية من قوله تعالى وإذ بوّأنا لإبراهيم مكان البيت - وإذا ثبت بدليل ظني ان الحطيم قطعة من البيت فمن طاف داخل الحطيم وقع الشك في كونه مجزيا وقد وجب عليه طواف البيت قطعا فلا يخرج من العهدة بالشك - أو يقال البيت الّذي بناه إبراهيم مجمل في حق المقدار التحق الحديث به بيانا ( مسئلة ) جاز الطواف للزيارة راكبا بعذر اجماعا - واما بغير عذر فالمشي في الطواف واجب عند أبى حنيفة - فمن طاف راكبا بلا عذر يجب عليه ان يعيد ما دام بمكة فإن لم يعد يجب عليه الدم - وقال الجمهور المشي سنة وليس بواجب لحديث ابن عباس ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم طاف بالبيت وهو على بعيره كلما اتى الركن أشار اليه بشيء في يده وكبر - متفق عليه وحديث جابر طاف النبي صلى اللّه عليه وسلم بالبيت وبالصفا والمروة ليراه الناس وليشرف وليسألوه رواه مسلم وفي حديث عائشة طاف النبي صلى اللّه عليه وسلم في حجة الوداع حول الكعبة على بعيره يستلم الركن كراهة ان يضرب عنه الناس قالت الحنفية كان ذلك لأجل المرض لما روى أبو داود عن ابن عباس انه صلى اللّه عليه وسلم